اسمع وتأمل إلى ما رواه الإمام أحمد وصححه الألباني عن أبي قبيل رحمه الله قال: "كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وسئل: أي المدينتين تفتح أولاً القسطنطينية أو رومية؟ فدعا بصندوق له حلق، قال: فأخرج منه كتاباً قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله نكتب إذ سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولاً القسطنطينية أو رومية؟ فقال مدينة هرقل (أي القسطنطينية) تفتح أولاً".. والقسطنطينية هي عاصمة الدولة الرومانية الشرقية آنذاك وهي إستانبول الآن، ورومية هي روما، وكانت عاصمة الدولة الرومانية الغربية، وكانتا معاقل النصرانية في العالم، ويفهم من الحديث أن الصحابة كانوا يعلمون منه صلى الله عليه سلم أن هاتين المدينتين ستفتحان، لكن يسألون أي المدينتين تفتح أولاً فبشر رسول الله صلى الله عليه سلم بفتح القسطنطينية أولاً ، وقد كان، وتحققت البشارة النبوية بعد أكثر من ثمانمائة سنة!!.. وبالضبط في 20 جماد الأولى سنة 857 هجرية ، على يد الفتى العثماني المجاهد محمد الفاتح رحمه الله، وستحدث البشارة الثانية لا محالة، وسيدخل الإسلام روما عاصمة إيطاليا إن شاء الله تعالى. ولي على هذا الحديث تعليقان:
التعليق الأول: هو أن بعض العلماء يعتقدون أن فتح رومية (أو روما) سيكون بالدعوة إلى الإسلام وبإنشاء المراكز الإسلامية والمساجد فقط، ويستبعدون الفتح عن طريق الجهاد ، والحق أن الحديث لم يشر إلى ذلك، بل أرى أن قصر تفسير فتح رومية على الدعوة دون الجهاد هو نوع من الهزيمة النفسية، فالذي يقول ذلك لا يتخيل أنه بالإمكان أن يحرك المسلمون جيشاً لإيطاليا، فلتكن الدعوة إذن هي التفسير للحديث!.. لكن على العكس من ذلك..فإن سياق الحديث يوحي بأن الفتح سيكون جهاداً.. وسياق الواقع كذلك، فقد فتحت القسطنطينية بعد حلقات متتالية من الجهاد المضني المستمر، وقد تفتح رومية بطريق متشابهة، ولذلك جمعت مع القسطنطينية في حديث واحد، ولتعلمن نبأه بعد حين!!..التعليق الثاني: هو أن محمد الفاتح رحمه الله كان يعد العدة، ويجهز الجيوش فعلاً لفتح رومية وذلك لاستكمال تحقيق البشارة النبوية، لكنه لم يوفق لذلك، والحق قد تعجبون من قولي هذا: أنني قد سعدت بل وحمدت الله على أنه لم يتم له فتح رومية!!.. لماذا؟! ذلك حتى تبقى بشارة رسول الله صلى الله عليه سلم تبعث الأمل في نفوسنا ، وحتى يبقى لنا شئ نفتحه، وإلا فأين دورنا؟! أليس لنا من دور غير التصفيق لأجدادنا الفاتحين؟!.. أبداً.. نحن إن شاء الله على دربك يا رسول الله سائرون، ولما بقي منك يا محمد الفاتح - إن شاء الله - فاتحون.
التعليق الأول: هو أن بعض العلماء يعتقدون أن فتح رومية (أو روما) سيكون بالدعوة إلى الإسلام وبإنشاء المراكز الإسلامية والمساجد فقط، ويستبعدون الفتح عن طريق الجهاد ، والحق أن الحديث لم يشر إلى ذلك، بل أرى أن قصر تفسير فتح رومية على الدعوة دون الجهاد هو نوع من الهزيمة النفسية، فالذي يقول ذلك لا يتخيل أنه بالإمكان أن يحرك المسلمون جيشاً لإيطاليا، فلتكن الدعوة إذن هي التفسير للحديث!.. لكن على العكس من ذلك..فإن سياق الحديث يوحي بأن الفتح سيكون جهاداً.. وسياق الواقع كذلك، فقد فتحت القسطنطينية بعد حلقات متتالية من الجهاد المضني المستمر، وقد تفتح رومية بطريق متشابهة، ولذلك جمعت مع القسطنطينية في حديث واحد، ولتعلمن نبأه بعد حين!!..التعليق الثاني: هو أن محمد الفاتح رحمه الله كان يعد العدة، ويجهز الجيوش فعلاً لفتح رومية وذلك لاستكمال تحقيق البشارة النبوية، لكنه لم يوفق لذلك، والحق قد تعجبون من قولي هذا: أنني قد سعدت بل وحمدت الله على أنه لم يتم له فتح رومية!!.. لماذا؟! ذلك حتى تبقى بشارة رسول الله صلى الله عليه سلم تبعث الأمل في نفوسنا ، وحتى يبقى لنا شئ نفتحه، وإلا فأين دورنا؟! أليس لنا من دور غير التصفيق لأجدادنا الفاتحين؟!.. أبداً.. نحن إن شاء الله على دربك يا رسول الله سائرون، ولما بقي منك يا محمد الفاتح - إن شاء الله - فاتحون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق